علي بن تاج الدين السنجاري

408

منائح الكرم

على كل مصقول الأديم مطهم * بعيد مدى المطراد « 1 » أو قيد الأوابد وكل طمه ما يرخي غلائه * يطارد من أمثاله في جرائد تخال الخيال الشامخات وخيلهم * تجالد في لباتها كالقلائد معلّمة الأرساغ شولا كأنما * سنابكها قد رصّعت في جلامد « 2 » ومن آل قنطور « 3 » الليوث كواسر * كأنهم قد كوّنوا من شدائد يقودهم الليث الغضنفر عازما * على الطعن وفاقا له غير حائد يلمان باشا الشهم آخر « 4 » عصره * وحافظ ناموس الملوك الأماجد وعن فعل إيواز الأمير فلا تسل * لقد كاد في مركاضه كلّ كائد وعداهم بالطغى عن كل مترس * فهم بين أيدي خلفه « 5 » كالطرائد ومن آل حام « 6 » كل أحرز يابس * إذا ما اعتزى في الصف عين القوائد ينادي بضرب في الجهام مبرح * وطعن بأطراف الأسنة نافذ فلله من يوم أغر محجل * ومن عثير « 7 » في الجو كالسحب عاقد وقد استقرت فيه المنون قناعها * تدير لهم فيه كؤوس التجالد ويوردهم عبد الكريم حياضها * وذلك ورد رشفه غير بارد فما لبثوا أهل الحجاز لديهم * سوى ساعة حتى رموا بالتفاقد « 8 »

--> ( 1 ) في ( ج ) " المطر أو " . ( 2 ) الجلامد : الصخر - جراول " الحجارة " . ابن منظور - لسان العرب 1 / 490 . ( 3 ) آل الشريف عبد الكريم ( 4 ) في ( أ ) " أصف " . والاثبات من ( ج ) . ( 5 ) في ( ج ) " خلقه " . وفي الاتحاف لمحمد علي الطبري 2 / 160 " خيله " . ( 6 ) المقصود بهم العبيد لأن حام بن نوح هو أب جميع السودان . ( 7 ) في النسختين " عثير " . وفي الاتحاف لمحمد علي الطبري 2 / 160 " عيشر " . والمعنى واحد وهو الغبار . ( 8 ) فقدوا بعضهم بعضا . ابن منظور - لسان العرب 2 / 1116 .